الشيخ الطوسي
551
الخلاف
بحسب ما يراه ، ومتى أسلموا سقط ذلك عنهم وصارت الأرض عشرية . وبه قال الشافعي ، إلا أنه قيد ذلك أنه يضع عليها بأقل ما يكون من الجزية فصاعدا ( 1 ) . وقال أبو حنيفة : لا يجوز الاقتصار على هذا حتى ينضم إليه ضرب الجزية على الرؤس ، ومتى أسلموا لا تسقط عنهم بل تكون الأرض خراجية على ما وضع عليها ( 2 ) . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 3 ) . مسألة 18 : إذا صالحهم على أن يأخذ منهم العشر ، أو السدس ، أو الرابع مطلقا ، وإن لم يشرط عليهم أنه متى نقص عن مقدار الجزية حمله ، كان ذلك جائزا . وقال الشافعي : لا يجوز ذلك ، لأنه مجهول ( 4 ) . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم على أن ذلك إلى الإمام بحسب ما يراه ( 5 ) ، ولم يقيدوا . مسألة 19 : إذا انتقل الذمي من دينه إلى دين يقر أهله عليه ، مثل يهودي صار نصرانيا ، أو نصراني صار يهوديا أو مجوسيا ، أقر عليه . وبه قال أبو حنيفة ( 6 ) . وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه ، والثاني - وهو الأصح عندهم - أنه
--> ( 1 ) حلية العلماء 7 : 730 ، والوجيز 2 : 201 . ( 2 ) حلية العلماء 7 : 730 . ( 3 ) التهذيب 7 : 155 حديث 683 . ( 4 ) مختصر المزني : 277 . ( 5 ) الكافي 3 : 566 حديث 1 ، تفسير العياشي 2 : 85 حيث 41 ، وتفسير علي بن إبراهيم القمي 1 : 288 ، ومن لا يحضره الفقيه 2 : 27 حديث 98 ، والتهذيب 4 : 117 حديث 337 . ( 6 ) الشرح الكبير 10 : 621 .